الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

422

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

وما عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام في جواب كتابة بعض الأصحاب يسأله عن الخمس وانه على جميع ما يستفيده الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع وكيف ذلك ؟ فكتب : « الخمس بعد المئونة » . « 1 » وغير ذلك مما هو كثير جدا تغنى كثرتها عن ملاحظة اسنادها ، وظاهر الجميع ان الخمس من الأحكام الوضعية التي متعلقه نفس المال ، فلا فرق فيها بين المكلف وغير المكلف - كالضمانات وشبهها - بل الخمس مستقر في نفس المال ، اما بعنوان الشركة كما هو المختار أو بعنوان الحق . نعم يشكل ذلك بالنسبة إلى الأرض التي اشتراها الذمي ، فان التعبير الوارد فيها هو هذا : « أيما ذمي اشترى من مسلم أرضا فان عليه الخمس » هذا ما ورد في رواية أبى عبيدة الحذاء « 2 » ومثله ما ورد في مرسلة المفيد في المقنعة « 3 » وظاهره وجوب التكليفي وان كان اطلاق هذه العبارة في موارد الضمانات أيضا غير عزيز ولكن ظهوره البدوي هو الوجوب التكليفي . اللّهم الا ان يقال إن هذا الظهور انما هو في غير أبواب الأموال ، واما فيها فالتعبير ب‍ « عليه » كالتعبير ب‍ « له » لا يدل على التكليف بل على الوضع وهو غير بعيد . واما الغنيمة فان قلنا بأنها تقسم على الأطفال كما تقسم على غيرهم كما هو ظاهر المشهور بل ادعى عدم الخلاف فيه في الجواهر فلا وجه لاستثنائها من هذا الحكم ، وان قلنا بعدم سهم للأطفال بل ينفل لهم بعنوان الرضائخ

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الباب 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 . ( 3 ) - نفس المصدر ، الحديث 2 .